الرئيس ميقاتي في ذكرى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار: الأولوية لإخراج إسرائيل من النقاط المحتلة وتثبيت اتفاق الهدنة الموقع عام 1949
الأربعاء، ٢٦ تشرين الثاني، ٢٠٢٥
صدر عن الرئيس نجيب ميقاتي البيان الآتي:
تحل غداً الخميس، في السابع والعشرين من تشرين الثاني، الذكرى الأولى لتوقيع تفاهم وقف إطلاق النار لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وبعد عام على هذا التفاهم، الذي جرى بدعم من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والإتحاد الأوروبي ودول عربية وأجنبية عدة، لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة ضد لبنان مما أدى الى وقوع عشرات الشهداء والجرحى، والى المزيد من الدمار على نطاق واسع لا سيما في الجنوب، ما يمنع أبناء الارض من العودة الى منازلهم وقراهم ويجعل الذين غامروا بالعودة عرضة في كل لحظة للقتل والتشريد.
إن تفاهم وقف اطلاق النار الذي وافقت حكومتنا السابقة على آليته التنفيذية، كان بهدف تنفيذ القرار 1701 برعاية الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وإشرافهما. ولكن المؤسف أن إسرائيل تواصل احتلال نقاط جديدة في الجنوب وتقوم بعدوان موصوف وبإنشاء مناطق عازلة. من هنا أعتبر أن الأولوية اليوم هي لإخراج إسرائيل من النقاط المحتلة، وهذا يتم بطريقة واحدة هي المفاوضات وتشكيل لجنة أمنية قانونية لتثبيت اتفاق الهدنة الموقع عام 1949، ونقاط الحدود اللبنانية الجنوبية، وعندها يصبح الإنسحاب الإسرائيلي تلقائياً الى ما وراء الحدود، وهذا الأمر يتطلب ضمانات دولية أو أممية من أجل ضمان حصول استقرار طويل المدى على الحدود الجنوبية.
إن وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من أي أراض لبنانية تقدم إليها في الفترة الماضية، وتنفيذ تفاهم وقف إطلاق النار بحذافيره، هو الأساس لبدء العمل الصحيح لإعادة الإستقرار، بدءًا من جنوب الليطاني وكل الأراضي اللبنانية.
مسؤوليتنا الوطنية في هذه اللحظة التاريخية والاستثنائية تتطلب وضع الخلافات السياسية، والمواقف المتباعدة، والخياراتِ المتباينة جانباً لكي نلتقي جميعاً على ما يصونُ الوطنَ ويحميه ويقوي منعته.
تضامنَنا اليومَ في هذه اللحظاتِ المصيريّة مِنْ عمرِ الوطن هو أقوى ردّ على العدوانِ الإسرائيليِّ.
إن ما حصلَ في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروت قبل أيام وفي عددٍ مِنَ المناطق، خيرُ دليلٍ على حقيقةِ الأهدافِ الإسرائيليَّةِ المبيَّتة. ورغم ذلك لا خيار لنا إلا التمسك بالشرعية الدولية والقانون الدولي. من هذا المنطلق تأتي دعوتنا مجدداً الدول المعنية بتفاهم وقف إطلاق النار للعمل على وقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرارات الدولية.
إن الإستقرار في الجنوب وإعادة إعماره هو مفتاح الإستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي لن يعود إليها الأمن والأمان إلا من خلال تطبيق القرارات الدولية، وحماية وطننا وأرضنا وسيادتنا وصون كرامة أهلنا الذين صمدوا ذوداً عن أهلهم وأرضهم.
وحدتنا خلاصنا، وبسلامة الجنوب وأهله تكون سلامة كل الوطن وجميع أبنائه.

